السيد سامي البدري

64

شبهات وردود

كل مؤمن ، وعلي ( عليه السلام ) أول المؤمنين ، وليست لغيره سوابق في الإيمان والجهاد كسوابقه بل ليست لغيره من الطاعة والانقياد لله ورسوله كانقياده وطاعته ، وحقه في المحبة والنصرة محفوظ من هذه الناحية ، وإنما أراد بالولاية تلك الولاية الخاصة بالرسول دون غيره من المؤمنين ، هذه الولاية التي تجعل المؤمنين إلى آخر الدنيا في جانب والرسول في جانب آخر ، وولاية الرسول التي ينفرد بها هي ولاية الله تعالى ، وولاية الله تعالى لا تقف عند حدود المحبة والنصرة ، بل تمتد إلى جانب الاتباع والطاعة والاحتكام إليه ، والوقوف عند أمره ونهيه حيا كان أو ميتا ( 1 ) ، وهذا هو المعنى الذي فهمه أبو واثلة واستعظمه ، لان معناه عليه ان يرتبط بعلي ( عليه السلام ) كارتباطه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعد موته وهكذا كان أمره إذ عرف أبو الطفيل عامر بن واثلة انه من شيعة علي ( عليه السلام ) وشهد مشاهده كلها ، وبقي أبو الطفيل بعد علي ( عليه السلام ) وقد سأله معاوية يوما كيف وَجْدُك على خليلك أبي الحسن يا بن واثلة قال : كحب الفاقد لأخيها

--> ( 1 ) قال السيد كاظم الحائري : ان ولاية المعصوم غير مخصوصة بأيام حياته ونفهم ذلك من قوله تعالى ( النبي أولا بالمؤمنين من أنفسهم ) ومن قوله ( صلى الله عليه وآله ) من كنت مولاه فهذا علي مولاه . ( الإمامة وقيادة المجتمع للحائري ص 213 ) .